866

ومن نذر إن كلم زيدا أو جعل زيدا بحيرة عند مقام إبراهيم عليه السلام ثم كلمه فإنه يصوم يوما أو يومين ويهدي شاة، وقيل ثلاثة أيام ويهدي بدنة ويعتق رقبة، ومن قال : عليه نذر لله فحنث فصيام ثلاثة أيام، وإن لم يقل

لله فصوم يوما وقيد يومين في الوجهين، ومن قال : إني كل شيء أهديه

أكله من دار جاري أو من عنده، فأهدي له شيء فعليه يهدي قيمته.

مسألة

[ من صيغ النذر ]

ومن قال : هذا علي هدي إن دخلت منزل فلان، وعلي هدي إن لبست ثوبا، وعلي هدي إن كلمت فلانا فقول : إذا كان في شتى لزمه لكل معنى هدي، وهو الأصح ، وقول : ولو كان في معنى واحد كان عليه بعدد ما حذف، لأن الهدي والحج فعل لا كفارة أيمان، إنما ذلك في الكفارات.

مسألة

[ صيغة من نذر الإهداء ]

ومن قال : علي أن أهدي مالي أو داري أو شطرا منه بثمنه، وقال أبو المؤثر : إذا أهدى ثلث ماله فأكثر القول، فعليه عشرة، وهو الأرجح، عن زياد(1) عن موسى بن علي رحمهم الله : من حلف أن يشرب بعض مالا يستطيع كشرب خضم أو تسنم أرعن أصم، فإنه يهدي بدنة. وكذلك قال أبو جعفر(2) ، وقيل حتى يسمي هديا.

مسألة

[ نذر الإهداء صيغ متعددة ]

ومن قال : زيد عليه هديا، حرر رقبة وأهدى بدنة وذوا الخصاصة إذا أهدى شيئا على عن نفسه إن فعل كذا، ثم حنث ، فإنه يهدي ما قدر

ولو درهما، ومن قال عليه بدنة ولم ينوي أن ينحرها بمكة أو بمنى، وقيل

حيث شاء، وإن نوى نيته.

مسألة

[ من نذر ببدنة ]

ومن قال عليه بدنة صدقة، فعليه تحرير نسمة، وقيل قد أسى ولا

شيء عليه. وعن أبي مالك(3) رحمه الله: ومن قال لسواه أنا أهديك إلى مكة،

__________

(1) 1- هناك أكثر من واحد بهذا الاسم.

(2) 2- أبو جعفر : لم أعثر له على ترجمة.

(3) 3- أبو مالك : هو غسان محمد بن الخضر الصلاني الصحاري.

صفحة ١٣٠