الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
ذهب من نومه أو على كمة أو هبط واديا وإذا لاقا إنسانا ليعلموا أنه حاج ليدعوا له(1) .
مسألة
[ جواز الإحرام من البيت ]
وقيل : أحرم الأسود بن يزيد(2) من الكوفة ، وأحرم ابن عباس من الشام. ويستحب لمن يحج أول مرة أن يحرم من بيته(3) .
مسألة
[ حكم مجاوزة الميقات دون الإحرام ]
ومن جاوز الميقات عامدا غير محرم رجع إليه وأحرم وعليه دم، وقول:
ما لم يدخل الحرم فلا دم عليه إذ رجع الميقات وأحرم منه ولبى وإن دخل
الحرم لزمه دم. قال بعض العلماء : من جاوز ميقاته غير محرم ورجع أحرم
__________
(1) 1- عن السائب بن خلاد الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : «إن
جبريل أتاني فأمرني أن آمر الصحابة - أو من معي - أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية
أو بالإهلال، يريد أحدهما». هذه رواية الموطأ والترمذي أبو داود. وفي رواية
النسائي قال : «جاءني جبريل، فقال لي : يا محمد، مر أصحابك أن يرفعوا
أصواتهم بالتلبية». انظر جامع الأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - 3/93 .
(2) 2- الأسود بن زيد والأصح كما في كتب السير الأسود بن يزيد بن قيس الإمام
القدوة أبو عمرو النخعي الكوفي، وقيل : يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أخو عبد
الرحمن بن يزيد ووالد عبد الرحمن بن الأسود، وابن أخي علقمة بن قيس،
وخال إبراهيم النخعي، فهؤلاء أهل بيت من رؤوس العلم والعمل. وكان
الأسود مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام وحدث عن معاذ بن جبل، وبلال
وابن مسعود وعائشة وحذيفة بن اليمان وطائفة سواهم حدث عنه الكثير منهم
ابنه عبد الرحمن وأخوه إبراهيم النخعي وعمارة بن عمير وأبو إسحاق السبعي
والشعبي وآخرون وهو نظير مسروق في الجلالة والعلم والثقة والسن يضرب
بعبادتهما المثل توفي رضي الله عنه سنة 75ه . انظر سير أعلام النبلاء
4/51 - 53 رقم 13 .
(3) 3- هذا الفعل ورد عن غير واحد من الصحابة رضوان الله عليهم، مثل ابن عمر
رضي الله عنهما أهل بحجته من إيلياء.
صفحة ٢٣