716

ومن نوى الصيام من الليل حتى أصبح تم صومه ولا قضاء عليه ومن جن قبل رمضان فلم يفق حتى مضى فلا بدل عليه لأنه مرفوع عنه القلم وأما من جن بعض الأيام فأفاق فعليه بدل ما جن فيه في شهر رمضان كله فعليه إعادته.

مسألة

[ أثر الجنون والإغماء على الصوم ]

وحجة من أهدر البدل عن المجنون إذا لم يفق الشهر كله لقوله تعالى:

{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه } . وهذا لم يشهد الشهر ولا شيئا منه

وأما المغمي عليه فإنه في عموم قوله تعالى : { فمن كان منكم مريضا أو

على سفر فعدة من أيام أخر } والمغمي عليه صحيح العقل كالنائم وآفته في جسمه، والمجنون إذا أفاق آخر الشهر لزمه بدل ما مضى لأنه قد شهد شهر ولأن الصوم يلزم بشهود بعضه كما يلزم بشهود كله.

مسألة

[ الإغماء قبل رمضان إلى شوال ]

ومن أغمي عليه قبل دخول رمضان فأفاق في شوال ففي البدل عليه اختلاف.

مسألة

[ المرض المفطر ]

واختلفوا في المرض الذي يفطر الصائم من أجله، فقول : إذا غلب أفطر وما أطاق صام وقول ما لم يطق له أن يأكل ما يقوى به إلى الليل وهذا يشبه صرف الضرر، وقول : ما لم يشته من الطعام لزوال المشقة.

مسألة

[ صوم المريض وإفطاره ]

وإذا كان المريض لا يهلكه الصوم إلا أنه يضعفه الصوم ويزداد مرضه فإذا

لم يأكل ما يسد رمقه جاز له الإفطار، وإن اعتراه ضعف في نهاره حاذر منه ضررا على نفسه أفطر بقدر ما يحيي به نفسه به ويبدل يومه وإن كان يضعف من الصوم فالأصح أن ينوي الإفطار من الليل وقيل له أن يفطر متى عجز.

مسألة

[ الوصية بالبدل ]

قال الشيخ أبو سعيد رحمه الله : إذا أكل المريض من الطعام ما يقوى به على الصوم فقد حق عليه البدل في الحكم وصار دينا فإن لم يقضه قبل موته أوصى به وإن لم يستطع الصوم حتى مات فلا بدل عليه ولا وصية فإن

احتاط فحسن وأنفذت عنه الوصية إذا خرجت من ثلث ماله.

مسألة

صفحة ١٢٤