الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
من أول الليل إلى الفجر فإذا حصلت في أي وقت كان منها صح الصوم بها ولا يحصل الصوم الشرعي إلا بتقديم نية لأن الإجماع من ترك الأكل
والشرب بغير نية للصوم فلا فائدة له في ذلك.
مسألة
[ أنواع الصوم ]
الصوم على ثلاثة أوجه : وجه صوم واجب في وقت بعينه كصوم في رمضان، والثاني هو صوم التطوع وصومه هو ثابت في الذمة كقضاء
رمضان وصوم النذر والكفارات وكله لا يجوز إلا بنية من الليل عند
أصحابنا لأن العبادة لا يجوز تقديمها على النية ولا تأخيرها عنها.
مسألة
[ اختلاف الصوم عن سائر العبادات ]
فإن قيل : إن الصوم مباين لسائر العبادات إذ جائز تقديم النية على الفعل وليست النية مقارنة للصوم. قيل له : قد ثبت عنه عليه السلام أن لا صيام
لمن لم يثبت الصيام من الليل، فغروب النية بعد عقدها لا يقدح شيئا.
مسألة
[ أثر تحول النية ]
قال بعض العلماء : نية المسلم أداء الفرائض وعمل الطاعات وهو على نيته ما لم يحولها، ومن اعتقد بعد صيامه لرمضان لغير أداء الفرائض
أو تطوعا، وقول : هو مؤد للصوم ولا تضره النية.
مسألة
[ تحويل النية من الصوم إلى الإفطار ]
عن الشيخ محمد بن المسبح رحمه الله : من أصبح صائما في رمضان ثم حول نيته إلى الإفطار ولم يأت بمنقضات الصوم إلى الليل فصيامه تام وهو
آثم في تحويل النية.
مسألة
[ حديث إنما الأعمال بالنيات ]
فإن قيل : ولم أثبتم صومه وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : الأعمال بالنيات؟ قلنا
لأن الصوم ثبت بالنية والفعل ولا تزول حكم ما ثبت بعقدين بزوال
أحدهما حتى يجتمعا ولا يزيل حكم العقود بالأفعال إلا والأفعال.
مسألة
[ متى يكون البدل ]
قال الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله : لا شيء عليه، قال أبو عبد
الله : عليه بدل يوم والتوبة، وقول : عليه بدل ما مضى، وقول : عليه البدل والكفارة وإن لم يأت بما ينقض الصوم.
مسألة
صفحة ١١٥