الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
العدو إلا أن يزحف صف العدو عليهم فلا بأس وليس لهم الالتفات إلى خلفهم إلا إذا اضطروا من هجوم العدو من خلفهم فإن التفتوا وزالوا عن مواضعه لغير معنى خفت عليهم النقض.
وإن أراد أحد الدخول معهم وسبقه الإمام ينثني هل له ذلك ؟ فإذا كان الداخل معهم من الطائفة التي في نحر العدو ولم أدرك ذلك وإن كان من الطائفة التي خلف الإمام ودخلوا بدل ما سبقه به إذا كان في السفر وأما إذا كان في الحضر لم أرى عليه الدخول في الصلاة من صلاة السفر.
مسألة
[ حكم صلاة الحرب ]
والأذان والإقامة ثابتتان في صلاة الحرب وللإمام أن يأمر من يصلي بالجيش ويكون خلف من يصلي بأمره.
وهل يجوز للإمام ومن معه أن لا يصلي صلاة الحرب ويصلوا تماما
فردي أو جماعة وصلي كل فرقة منهم صلاة تامة وتكون الطائفة التي لم
تصل في نحر العدو وإن كانوا في الحضر صلوا تماما أو في السفر قصرا
عليهم ذلك إذا استطاعوا وهو أفضل إنما صلاة الحرب رخصة من الله تعالى وهي سنة في إحياء سنن الإسلام أعظم الثواب.
ومن انتقضت عليه صلاة الحرب أبدلها أربع ركعات في الحضر وإن
كان في السفر فركعتين في الوقت أو بعده.
مسألة
[ وقوف المسلمين في صلاة الحرب ]
وثوب الملحم لا يصلى به إلا في الحرب.
قال أبو عبد الله رحمه الله : صلاة الحرب إذا وقف المسلمون
عدوهم ولم تستعر بينهم نار الحرب أن يقوموا جميعا فيصفوا ويتقدم
بهم إمامهم فيوجهوا معا فإذا أحرم ووجوههم إلى القبلة ثم تثبت مع
الإمام طائفة منهم وتنصرف طائفة يستقبلون بوجوههم نحو عدوهم فيقومون ولا يتكلمون ويصلي الإمام بالطائفة التي خلفه ويقرأ ويقرءون
وإذا ركع وسجد وركعوا وسجدوا، ثم يقوم الإمام فيمسك عن القراءة وتنصرف الطائفة التي خلفه يصلون ويمشون على هيئتهم حتى يقفوا في
مقام الطائفة التي كانت وجوههم تلقاء العدو ولا يتكلمون ولا يقرءون
صفحة ١٣٨