564

إلى وقتها ويصليها قصرا، وقول يصلي الأولى في وقتها قصرا ويصلي الثانية قصرا في وقتها أيضا ومن دخل عليه وقت الصلاة وهو في وطنه ثم خرج

ضاربا ولم يجاوز عمران داره حتى فات وقتها ولم يصليها فقد أساء وعليه

بدلها وفي الكفارة عليه اختلاف قول عليه الكفارة وأسقط عنه الكفارة

الشيخ أبو محمد بن المسبح ويستغفر الله ويصنع معروفا.

مسألة

[ فوات الصلاة في وقت الحضر ]

وأما إن فات وقت الصلاة وهو في الحضر فلم يصليها فعليه البدل والكفارة إجماعا(1) ومن دخل عليه وقت الصلاة وهو في السفر فأخرها

ودخل بلده ووقتها قائم صلاها تماما.

مسألة

[ نوى الجمع فتوانا حتى فات الوقت ]

وأما من أراد أن يجمع الأولى إلى الأخرى في السفر فتوانا حتى فات

الوقت ودخل موضع تمامه فقد أخطأ فإن كان من عذر أو نسيان أو جهالة

فلم أقدم على إلزام الكفارة وعليه أن يصلي الأولى قصرا كما لزمته ويصلي الثانية تماما.

مسألة

[ قول محمد بن المسبح ]

عن الشيخ محمد بن المسبح رحمه الله : إذا فات وقت الأولى وهو في

السفر ثم ولج داره في وقت الآخرة جمعهما معا تماما.

مسألة

[ أثر الوقت بين الصلاتين جمعا ]

ومن جمع الصلاتين فلا ينبغي له أن يفصل بينهما بشيء من صلاة ولا غيرها وقول ولو ركع بينهما ركعات وأكل لقمات وشرب جرعات أو

تكلم كلمات أو قعد ساعات أو تخطى خطوات أو نفرت دابته وردها من الفلوات وخاف على ماله وطعامه أن تذهب به الآفات فأحرزه حذر من

المهلكات فلا بأس عليه ولا يلزمه شيء من الحوب ولا التبعات.

مسألة

[ قول محمد بن المسبح في الوقت ]

ومن صلى الأولى وانتقض وضوءه توضأ وصلى الثانية إلا أن يكون الماء بعيدا أخر الآخرة إلى حون وقتها وإن كان يصلي الأولى في وقت الآخرة فإعادتها الأرجح، قال الشيخ محمد بن المسبح : ليس عليه إعادة الأولى

__________

(1) 1- الإجماع هنا داخل المذهب الإباضي و غيرهم عليه التوبة و البدل أي قضاء =

= الفائتة. والله أعلم.

صفحة ١١٤