1041

ومن قال لزوجته : أمرك بيدك، فإن نوى طلاقا طلقت نفسها طلقت، وإلا لم يكن شيئا، وإن أرسلت القول وطلقت نفسها قبل أن يفترقا طلقت ثلاثا، وإن سمت فكما سمت أو اثنتين، وإن سما هو لها فلا تنفعه نيته إن

نوى خلاف ما لفظ.

مسألة

[ حكم من جعل طلاق زوجته بيد غيره ]

ومن جعل طلاق زوجته في يد عمرو وأبهم عليه العدد، فطلق عمرو ثلاث، أو احتج الزوج أنه نوى واحدة، ولم يقبل قوله وطلقت ثلاثا، ولعل هذا أمره أن يطلق ثلاثا ونويت واحدة، فالنية ليست بشيء مع اللفظ

الصحيح ونطق القلق الفصيح.

مسألة

[ أثر مخاطبة المرأة زوجها بقولها : أنت مني طالق ]

وإذا قالت المرأة لزوجها : أنت مني طالق، فهذا ليس بشيء، لأن الزوج

لا يكون طالقا،. وقال بعضهم : هو طلاق، والأول أصح، وذلك إذا جعل طلاقها بيدها، والأرجح حتى تطلق نفسها منه لا تطليقه منها.

مسألة

[ حكم تخير الأمة ]

وإذا خير المولى أمته التي يطأها فاختارت نفسها، فإنه يجري مجرى

الطلاق. واختلفوا إذا طلقها، فقال بعضهم : تعتق، وقيل : لا عتق عليها ولا يلزمه شيء ، وقول : له خدمتها حلال ومحجور عليه سرها، وهذا عن أبي الحواري رحمه الله.

مسألة

[ تخير القينة ]

وإذا خير البعل عرسه القينة وقد بقيت عنده بتطليقة، فاختارت نفسها، فإن الخيار لمولاها فإن أمضاه بانت منه، وإما عن أبي عبد الله : إن الطلاق

لو كره المولى إذا خيرها وجعل طلاقها بيدها.

مسألة

[ تحرير القينة وعدتها وطلاقها ]

وإذا حررت القينة وهي تحت حر وشفلح، فلها الخيار إن اختارت نفسها لأنها صارت أملك بنفسها، وتبين بتطليقتين بائنة وليس له ردها إلا بتزويج، وتكون معه بتطليقتين حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجها من بعد كانت

معه على ثلاث تطليقات.

مسألة

[ مدة الخيار ]

وقيل : المختارة نفسها تخرج بلا طلاق، والرأي الأول هو الأصح، وإن

لم تختر نفسها حتى باشرها فلا خيار لها، إلا أن يكون عزب عليهما علم العتق، وإن باشر قبل أن تختار نفسها بطل خيارها، وإن علمت العتق

صفحة ١٠١