910

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

الناشر

دار إحياء التراث العربي

مكان النشر

بيروت-لبنان

الأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ.
باب السمر مع الضيف والأهل
٥٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ
ــ
وعن الشئ إذا غلط فيه ووهل إليه بالفتح إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره مثل وهم. الخطابى: أى توهموا وغلطوا فى التأويل. النووى: يقال وهل بالفتح يهل وهلا كضرب يضرب ضربا أى غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب ووهل بالكسر يوها وهلا كحذر يحذر حذرا أى فزع. قوله (فى مقالة النبى ﷺ أى فى هذا الحديث و(يتحدثون من هذه الأحاديث) حيث تأولوها بهذه التأويلات التى كانت مشهورة بينهم مشارا إليها عندهم فى المعنى المراد عن مائة سنة مثل أن المراد بها انقرض العالم بالكلية ونحوه وغرض ابن عمر أن الناس ما فهموا مراد النبى ﷺ من هذه المقالة وحملوها على محامل كلها أوهام ما أراد رسول الله ﷺ بها إلا انخزام القرن الذى كان هو فيه بأن ينقضى أهاليه بعد مائة سنة ولا يبقى من أهله أحد لا أن ينقرض العالم بالكلية ونحوه من سائر التأويلات. قوله (يريد) أى قال ابن عمر يريد رسول الله ﷺ (بذلك) أى بقوله لا يبقى أن المائة تخرم أى تقطع القرن الذى فيه رسول الله ﷺ والقرن من الناس أهل زمان واحد. التيمى: معنى أرأيتكم اعلمونى والكاف للخطاب ولا موضع له من الأعراب والميم تدل على الجماعة (وهذه) موضعه نصب والجواب محذوف والتقدير أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها (والقرن) كل طبقة مقترنين فى وقت. ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها نبى قرن قلت السنون أو ككثرت وهذا إعلام من رسول الله ﷺ بأن اعمار أمته ليست تطول كأعمار من تقدم من الأمم السالفة ليجتهدوا فى العمل (باب السمر مع الأهل والضيف) قوله (أبى) يعنى سليمان بن طرخان التيمى و(أبو عثمان) أى عبدالرحمن النهدى تقدم فى باب الصلاة كفارة و(عبدالرحمن بن أبى بكر) الصديق الصحابى ابن الصحابى ولما أبى البيعة ليزيد بن معاوية بعثوا إليه بمائة ألف درهم ليستعطفوه فردها

4 / 236