الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
الناشر
دار إحياء التراث العربي
مكان النشر
بيروت-لبنان
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الجلائريون (العراق، كردستان، أذربيجان)، ٧٤٠-٨٣٥ / ١٣٤٠-١٤٣٢
مع النبي ﷺ من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة قلت أقمتم بمكة شيئا قال أقمنا بها عشرًا.
باب الصلاة بمنى
١٠٢٥ - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ قال صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من إمارته ثم أتمها.
١٠٢٦ - حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت حارثة
ــ
أو الارتحال قوله (يحيى بن أبي إسحق الحضرمي البصري النحوي مات سنة ست وثلاثين ومائة قوله (عشرًا) أي عشرة أيام. فإن قلت اليوم مذكر فلم حذف التاء من العشر. قلت المميز إذا لم يكن مذكورًا جاز في العدد التذكير والتأنيث قالوا معناه أنه أقام في مكة وحواليها لا في مكة فقط إذ كان ذلك في حجة الوداع وقدم مكة في الرابع وأقام بها الخامس والسادس والسابع وخرج منها في الثامن إلى منى وذهب إلى عرفات في التاسع وعاد إلى منى في العاشر فأقام بها الحادي عشر والثاني عشر ونفر في الثالث عشر إلى مكة وخرج إلى المدينة في الرابع عشر وكان يقصر الصلاة فيها كلها. قال ابن بطال: إنما أقام ﷺ تسعة عشر يوما يقصر لأنه كان محاصرًا للطائف أو حزب هوازن فجعل ابن عباس هذه المدة حدا بين التقصير والإتمام وهذا مذهب تفرد هو به وأما الفقهاء فهم يقولون إنه ﷺ كان في هذه المدة غير عازم على الاستقرار لأنه كان ينتظر الفتح ثم يرتحل بعد ذلك وابن عباس لم يراع نيته ﷺ في ذلك وكذا يقولون في حديث أنس أن إقامته بمكة لم تكن استيطانا لها لئلا يكون رجوعا في الهجرة (باب الصلاة بمنى) وهو يذكر ويؤنث بحسب قصد الموضع والبقعة قيل فإذا ذكر صرف وكتب بالألف وإذا أنث لم يصرف وكتب بالياء. قوله (صدرا) أي في أول خلافته وهو ست سنين أو ثمان سنين على خلاف فيه وأتمها بعد ذلك لأن القصر والإتمام جائزان ورأى ترجيح الإتمام لأن فيه زيادة
6 / 160