الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
الناشر
دار إحياء التراث العربي
مكان النشر
بيروت-لبنان
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الجلائريون (العراق، كردستان، أذربيجان)، ٧٤٠-٨٣٥ / ١٣٤٠-١٤٣٢
يُخْبِرُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ النَّاسُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ
ــ
فلهذا أمر عند كسوفهما أن يفزع إلى الصلاة والسجود لله دونهما إبطالا لقول الجهال الذين يعبدونهما ويحتمل أن يكون الأمر بالصلاة عنده للتضرع إلى الله في دفع الآفات التي تتوهمها الأنفس تحقيقا لإضافة الحوادث كلها إلى الله تعالى ونفيا لها عن الشمس والقمر وإبطالا لأحكامهما وفيه وجه ثالث وهو أنهما من آيات الله الدالة على قرب القيامة وأمارتان وقد يكون ذلك أيضا أنه يخوف بها الناس ليفزعوا إلى التوبة والاستغفار قال تعالى «وما نرسل بالآيات إلا تخويفا» قوله «هاشم» مر في باب وضع الماء عند الخلاء و«شيبان» في كتاب العلم و«زياد» بكسر الزاي وبخفة التحتانية «ابن علاقة» بكسر المهملة وخفة اللام بالقاف آخر كتاب الإيمان قوله «إبراهيم» بن النبي ﷺ من مارية القبطية سريته ولد بالمدينة في ذي الحجة سنة ثمان ومات في ذي الحجة سنة عشر ودفن بالبقيع ويقال إن وفاته كانت يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر، قوله «ولا لحياته» فإن قلت ما فائدة هذه اللفظة إذ لم يقل أحد بأن الانكساف للحياة لاسيما هنا إذ
6 / 129