الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري
الناشر
دار إحياء التراث العربي
مكان النشر
بيروت-لبنان
تصانيف
•شروح الأحاديث
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الجلائريون (العراق، كردستان، أذربيجان)، ٧٤٠-٨٣٥ / ١٣٤٠-١٤٣٢
عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَالَ مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ قُلْتُ مَا شَانُ النَّاسِ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ آيَةٌ فَأَشَارَتْ بِرَاسِهَا أَيْ نَعَمْ قَالَتْ فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِدًّا حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَفَتَحْتُهَا فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَاسِي فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ وَحَمِدَ اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ قَالَتْ وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَانْكَفَاتُ إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ قَالَتْ قَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَإِنَّهُ
ــ
ولفظ "بعد" مبني على الضم لأنه من الغايات من الظروف المقطوعة عن الإضافة، فإن قلت كلمة أما لابد لها من أخت فما هي إذا وقعت بعد الثناء على الله كما هو العادة في ديباجة الرسائل والكتب بأن يقال الحمد له والصلاة على رسول الله، أما عد قلت الثناء والحمد المتقدم عليه كأنه قال أما الثناء على الله فكذا وأما بعد فكذا ولا يلزم في قسيمه أن يصرح بلفظ أما بل يكفي ما يقوم مقامه قيل هي من أفصح الكلام وهو فصل بين الثناء على الله وبين الخبر الذي يريد الخطيب إعلام الناس به ومثل هذه الكلمة يسمى بفصل الخطاب، واختلفوا في أول من تكلم به فقيل داود ﵇ وأنه فصل الخطاب الذي آتاه الله وقيل يعرب بن قحطان. قوله ﴿محمود﴾ بن غيلان مر في باب النوم قبل العشاء ولم يقل حدثنا أو أخبرنا لأنه ذكره له محاورة ومذاكرة لا نقلا وتحميلا، قوله ﴿فأطال﴾ أي صلاة الكسوف و﴿اللغط﴾ بالتحريك الصوت والجلبة و﴿انكفأت﴾ أي رجعت
6 / 33