عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Kawakib Durriyya
محمد عبد الرؤوف المناوي (ت. 1031 / 1621)============================================================
وتطيب، ولبس ثيابا جددا، وتعمم، وقعد على منصة بخضوع وخشوع ووقار، ويبخر المجلس من اؤله إلى آخره بعود أدبا مع المصطفى حتى بلغ من تعظيمه له أنه لدغته عقرت، وهو يحدث سث عشرة مرة، فصار يصفر ويتلوى، حتى تم المجلس، وتفرق الناس، وقال : صبرت إجلالا للمصطفى .
وكان ربما يقول للسائل: انصرف، حتى أنظر. فقيل له فيه، فبكى وقال: اخاف أن يكون لي من السائل يوم، واي يوم وكان إذا اكثروا سؤاله كفهم وقال : حسبكم، من أكثر أخطا، ومن احب أن يجيب عن كل مسألة فليعرضن نفسه على الجنة والثار ثم يجيب، وقد أدركناهم اذا سئل احذهم فكان الموت أشرف عليه.
وسئل عن ثمان وأربعين مسألة، فقال في اثنتين وثلاثين : لا أدري، وقال: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه (لا ادري) ليكون أصلا في أيديهم يفزعون إليه.
وكان إذا شك في الحديث طرحة، وإذا قال أحد : قال رسول الله حبسه بالحبس، وقال: تصخخ ما قاله، ثم تخرج وكان يقام بين يديه الرجل كما يقام بين يدي الأمراء.
وكان شديد التمشك بالشنة، وكثيرا ما ينشد: وخير أمور الدين ما كان سئة وشرؤ الأمور المحدثات البدائغ وناهيك بقول الإمام احمد رضي الله عنه فيه : إذا رأيت الوجل يكرهه فاعلم انه مبتدع.
وألف "الموطا" في أربعين سنة، فأكثر الناس من عمل الموطات، فقيل له : شغلت نفسك بعمله، وقد أشركك الناس فيه. فقال: لتعلمن ما أريد به وجه الله، فكأنما ألقيث تلك الموطآت في الآبار (1) .
وكان يقول عند قيامه: ما شاء الله، ولا قؤة إلأ بالله .
(1) الخبر في ترتيب المدارك 195/1 مع زيادة.
421
صفحة ٤٢٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬٨٢١