397

============================================================

وكان إماما ربانيا صمدانيا قانتا زاهدا عابدا، عظيم الشان، شديد الخوف، دائم الفكر.

ولد بسمرقند، ونشا بأبيوزد، ومات بمكة.

وكان أولا يقطع الطريق، فعشق جارية فبينما هو يرتقي الجدار إليها سوع هاتفا يقول: * ألم يأن للزينء امتوا. [الحديد: 16]) فتاب وهام على وجهه.

وقال: مكثث في جامع الكوفة ثلاثا لم اطعم طعاما، فهزني (1) الجوغ في الوابع، فدخل المسجد رجل مجنود بيده حجر كبير، وفي عنقه غل ثقيل،

والصبيان من خلفه، فجعل يجول في المسجد حتى جاءني، فجزغت منه وقلت: إلهي، أجغتني، وسلطت علي من يقثلني، فالتفت إلي وقال : محل بيان (2) الصبر فيك غريزة فياليت شعري هل لصبرك آخر فزال جزعي، وطار هلعي، وقلث: يا سيدي، لولا الرجاء لم أصبر. قال: فاين مستقر الرجاء منك ؟ قلت: بحيث مستقؤ هموم العارفين، قال: أحسنت يا فضيل، إنها لقلوب، الهموم عمرانها، والأحزان أوطانها، عرفته فأنست به، وارتحلث إليه، فعقولهم صحيحة، وقلوبهم ثابتة، ثم ولى وهو ينشد أبياتا.

قال فضيل: فبقيت أيام (3) لا آيل ولا أشرب وجدا لكلامه.

237/2، المختار من مناقب الأخيار 315/ ب، جامع الأصول 37/15، تهذيب الاسماء واللغات 51/2، وفيات الاعيان 47/4، مختصر تاريخ دمشق 298/20، تهذيب الكمال 281/23، سير أعلام النبلاء 8/ 421 (114)، ميزان الاعتدال 361/3. تذكرة الحفاظ 254/1، العبر 298/1، طبقات الأولياء 266، العقد الثمين 13/7، تهذيب التهذيب 294/8، النجوم الزاهرة 121/2، طبقات الشعراني 18/1، شذرات الذهب 316/1.

(1) في مختصر تاريح دمشق: هوني، وفي روض الرياحين: هزلني: (2) كذا في الأصول، وفي مختصر تاريخ دمشق 304/20، وفي روض الرياحين 106 (الحكاية 32): محل نبات.

(3) في المطبوع: عشرة أيام.

391

صفحة ٣٩٧