381

============================================================

وقدم إليه يوم استخلف مركب الخليفة، فأبى وقال : ايتوني ببغلتي: ولما رجع من جنازة سليمان، قال له خادمه: مالي أراك مغتيا؟ قال: لمثل ما أنا فيه فليغتم، ثم بدأ بأهل بيته، فاخذ ما بأيديهم، فوضعه ببيت المال.

وكانت الذئاب ترعى مع الغنم بالبادية في خلاقته.

ولما أفضت الخلاقة إليه نزع ثيابه الحسنة، ودعى باطمار غليظة بالية، فلبسها، وقال: قد جاءنا ما يشغلنا عن لباس الزينة حتى نجاوز الضراط، ولما مات لم يجدوا له قميصا غير ما عليه.

وكان ابن سيرين يسئيه: إمام الهدى.

وقال مالك بن دينار: الناس يقولون: مالك زاهدا، إنما الزاهذ عمر بن عبد العزيز، اتنه الذنيا كلها فتركها.

وقال بعضهم: هو أزهذ من أويس، لأن عمر ملك الدنيا فزهدها، وأويس لم يمتلكها، فقيل: لو ملكها لفعل كعمر؟ فقال: ليس(1) من لم يجروب كمن وب.

وزاره الحسن البصريي، فقدم له كسرة يابسة، ونصف خيارة، وقال: كل يا حسن، هذا زمان لا يحتمل فيه الحلال السرف.

واجتمع بالخضر عليه الشلام، فقال له: أوصني، فقال: احذز أن تكون وليا لله رفي العلانية، وعدؤا له في السر.

وكان غلته يوم أفضث إليه الخلافة اربعين الف دينار كل عام، فلما مات كانت أربع مثة دينار، ولو عاش لنقصت.

ودخل عليه مسلمة بن عبد الملك في مرضه، فإذا قميضه وسخ، فقال لامرأته: الا تغسلونه ؟ قالت : وهل له غيره ؟

ودخل ابو أمية الخصي غلام عمر إلى مولاته فغدثه عدسا، فقال: كل يوم (1) في (ف) والمطبوع: لفعل كعمر، فليس.

8

صفحة ٣٨١