322

============================================================

وتركهم الثكر، وبتعلمهم العلم للدنيا، وتركهم العمل للراحة(1)، وبمسارعتهم إلى الذنوب، وتسويفهم بالتوبة إلى غي، وبطول صحبتهم للصالحين، وتركهم الاقتداء بأفعالهم، وبدفنهم موتاهم، وعدم اعتبارهم بهم، وبأن الذنيا مدبرة عنهم وهم يتبعونها، والآخرة مقبلة تحوهم، وهم عنها غافلون.

أسند الحديث، وأخذ الفقه عن: أبي حنيفة رضي الله عنه، وغيره.

وعنه : حاتم الأصم، وأيوب بن الحسن الزاهد.

قال الذهبي (2) رحمه الله : سافر مرة وفي صحبته ثلاث مثة فقير من العباد الزقاد، وكان المأمون بخراسان في أؤل أمره، فتوسل إليه المأمون حتى اجتمع به.

(3 واجتمع به قبله أبوه الؤشيد وقال له: أنت شقيق الزاهد ؟ قال : شقيق، ولست بالژاهد. قال: أوصني. قال: إن الله قد أجلسك مكان الصديق، وإنه يطلب منك مثل صذقه، وأعطاك موضع الفاروق، ويطلب منك الفزق بين الحق والباطل مثله، وأقعدك مقعد ذي الثورين، ويطلب منك مثل حيائه وكرمه، وأحلك محل علي ويطلب منك العلم والعدل كما كان. فقال: زذني: فقال: إن لله دارا تعرف بجهيم، وإنه جعلك بؤاب تلك الدار، وأعطاك ثلاثة أشياء: بيت المال، والسوط، والسيف، وأمرك أن تمنع الناس من دخولها بهذه الثلاث، فمن جاءك محتاجا فلا تمتعه من بيت المال، ومن خالف أمر ريه فأدبه بالسوط، ومن قتل بغير حق فاقتله بالسيف، فإن لم تفعل ما أمرك فأنت الزعيم لأهل الثار، والمقدم لدار البوار3).

مات سنة أربع وتسعين ومثة، وقيل غير ذلك.

(1) في (1): لراحة النفس.

(2) قال الذهبي في السير 315/9: وقال الحاكم: قدم شقيق نيسابور في ثلاث مثة من الزهاد، فطلب المأمون أن يجتمع به، فامتنع، ولعل الخبر في تاريخ الإسلام.

(33) ما بينهما ليس في (1).

222

صفحة ٣٢٢