الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
محمد بن يحيى مداعسأحدها: أنه لا يصح لهم الاستدلال بالسمع ما داموا على ذلك المذهب السخيف والاعتقاد العنيف، لأنهم قد قالوا: ما من كذب في الخارج صدر من مدعيي الربوبية، ومدعيي النبوة والكفار، ومن جميع العصاة الأشرار إلا والله تعالى فاعله، ومريده، وخالقه، ومقدره، ولا يقبح منه لأنه غير منهي ولا يسأل عما يفعل. وإذا كان كذلك فلا يبعد منه الكذب في هذه الآيات وجميع ما أخبر به في كتبه وعلى ألسنة رسله ولا يقبح منه لأنه غير منهي ولا يسأل عما يفعل.
ثانيها: أن هذه الآيات ونحوها مما تمسكوا به هي من المتشابه وقد قال تعالى: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمرا:7].
ثالثها: أن المتشابه عند الخصم لا يعلم تأويله إلا الله دون الراسخين، فسقط استدلال الخصم بالسمع أجمع بمقتضى الثلاثة الوجوه الأول يعم المحكم والمتشابه، والأخيرين يخصان المتشابه فقط، وقد مر ذكر هذه الثلاثة أو بعضها فيما مضى من هذا المختصر، لكن أعدناها هنا تنبيها للناظر والمطالع لعظم نفعها وتسلطها على اقتلاع جرثومة الجبر وهتك أستاره ولعدم ضرها، وتنشطها إلى انتزاع أكرومة العدل وفك سواره قامعة لأهل الجبر لا يملكون دفعها، وواقعة عليهم من سماء العدل لا يستطيعون رفعها.
صفحة ٣٣