الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
محمد بن يحيى مداعسالوجه الخامس: أن آيات الكتاب العزيز كما قال الله تعالى: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} [آل عمران:7]، فاقتضت الآية أن المتشابه لا يجوز اتباع ظاهره بل يجب أن يؤول على وجه يطابق المحكم إذا رجع إليه، وقد جعل الله المحكم كالأم للمتشابه -أي مرجعا يرد إليه-، والمعلوم أن أهل الجبر إنما أخذوا ما ذهبوا إليه من أن أفعال العباد من الله لا منهم من المتشابه وأنهم رفضوا المحكم وراء ظهورهم وحرفوه عن مواضعه كما في قوله تعالى: {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} [المؤمنون:63]، فهذا محكم إذ لا يعقل له معنى غير ظاهره، وهو أن الكفار المسوقة الآية من شأنهم لهم أعمال غير ما قد نعاه عليهم وقبحه منهم، وقال: {هم لها عاملون{، فلو لم تكن من فعلهم لكذبت الآية فرفضوا هذه الآية الصريحة في أن الأعمال هي لهم وأنهم لها عاملون، وأخذوا بالمتشابه وهو قوله تعالى: {والله خلقكم وما تعملون } [الصافات:96]، فجعلوا ما مصدرية وجعلوا التقدير: {والله خلقكم{ وعملكم مع أن لفظة ما قد جاءت في لغة العرب لعشرة معان يجمعها قوله:
معان لما عشر أتت في كلامهم .... جميعا فخذها أيها المتعلم
صفحة ٤٦١