الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
تصانيف
•الزيدية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
محمد بن يحيى مداعسوأما المؤلف عليه السلام فقد أتى في المختصر بما يدل على أن كون أفعال العباد منهم معلوم ضرورة وبما يدل على أن ذلك استدلالا فقط:
فالأول قوله: [ كيف يأمرهم بفعل ما قد خلق وأمضى أو ينهاهم عن فعل ما قد صور وقضى، ] فإن صدور مثل ذلك من أحد العقلاء من أمحل المحال وأقبح المقال وأسخف الفعال، ولو وقع لدل على أنه قد وقع في عقله اختلال، فكيف يصح من الحكيم العليم المتعال؟!
[ و] الثاني: قوله: [ لأن الإنسان يلحقه حكم فعله من المدح والثناء، والذم والاستهزاء، والثواب والجزاء، فكيف يكون ذلك من العلي الأعلى؟! ] وهذا أحد الأدلة التي يذكرها الأصحاب على أن أفعال العباد منهم لا من الله تعالى وتحريره ينبني على أصلين: أحدهما: أن الإنسان يلحقه حكم فعله من المدح والثناء الخ ما ذكره عليه السلام. والثاني: أنها لو كانت من الله تعالى لما وجبت فيها هذه القضية.
أما الأصل الأول: فهو معلوم ضرورة بلا نزاع ولا اختلاف.
وأما الأصل الثاني: وهو أنه لو كانت من الله تعالى لما صحت فيها هذه القضية.
صفحة ٣٩٠