الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
محمد بن يحيى مداعسالمطلب الثاني: يكون الكلام فيه باعتبار من أصر منهم على إنكار أن العقل يدرك حسن الشيء أو قبحه فيما يتعلق بأفعال الله تعالى المتعلقة بأفعال المكلفين وهو أن يقال لاشك أن للعدل مزية على الجور والظلم، وللصدق مزية على الكذب، وللفعل الواقع لغرض صحيح مزية على العبث الذي لا غرض في فعله البتة، ولشكر النعمة مزية على كفرها وجحدها، وهذا إن سلموه وافقوا قضية العقل ولزمهم القول: بأن الله تعالى لا يخلق أفعال العباد. مع أنها مشتملة على الكفر والظلم والجور والعبث والكذب والفجور، وأن الواجب بقضية العقل إنما هو التمكين من الفعل والترك وتعليق المدح والثواب بفعل الطاعة والذم والعقاب بفعل المعصية، وإن لم يسلموه خرجوا عن دائرة العقلاء لأنهم قاطبة متفقون على ثبوت المزايا والفروق بين العدل والإنصاف والصدق والكذب وفعل الحكمة وشكر النعمة على أضدادها المذكورة، ألا ترى أن الصبيان والمجانين إنما خرجوا عن دائرة العقلاء لعدم إدراكهم لتلك المزايا والفروق بين تلك المذكورة وأمثالها، وهذا هو الحق كما ترى، وماذا بعد الحق إلا الضلال بلا امتراء.
صفحة ٣٦٩