498

كشف المشكل من حديث الصحيحين

محقق

علي حسين البواب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(٢٦) كشف الْمُشكل من مُسْند أبي بكرَة
[١٥] واسْمه نفيع، وَإِنَّمَا كني بِأبي بكرَة لِأَن رَسُول الله لما حاصر أهل الطَّائِف نَادَى مناديه: " أَيّمَا عبد نزل من الْحصن إِلَيْنَا فَهُوَ حر. . فَنزل أَبُو بكرَة فِي بكرَة، فكنى بذلك. وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ مائَة وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة عشر حَدِيثا.
٤٧٤ - / ٥٧٧ فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: [١٥] " إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض ". إِنَّمَا قَالَ هَذَا لأجل النسيء الَّذِي كَانَت الْعَرَب تَفْعَلهُ، وَفِيه نزل: ﴿إِنَّمَا النسيء زِيَادَة فِي الْكفْر﴾ [التَّوْبَة: ٣٧] والنسيء؛ تَأْخِير الشَّيْء، وَكَانَت الْعَرَب قد تمسكت من مِلَّة إِبْرَاهِيم ﵇ بِتَحْرِيم الشُّهُور الْأَرْبَعَة، فَرُبمَا احتاجوا إِلَى تَحْلِيل الْمحرم لِحَرْب تكون بَينهم فيؤخرون تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر، ثمَّ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَأْخِير تَحْرِيم صفر، ثمَّ كَذَلِك حَتَّى تتدافع الشُّهُور فيستدير التَّحْرِيم على السّنة كلهَا، فكأنهم يستنسئون الشَّهْر الْحَرَام ويستقرضونه. قَالَ الْفراء: كَانَت

2 / 5