استقوا من بئارها وَأَن يعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يسقوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة. وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث أبي بَرزَة أَن امْرَأَة لعنت ناقتها، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " لَا تصاحبنا نَاقَة عَلَيْهَا لعنة ". وَسَيَأْتِي فِي حَدِيث أبي الْيُسْر أَن رجلا لعن بعيره فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " انْزِلْ عَنهُ، فَلَا تصحبنا بملعون. وَلَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم، وَلَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجاب لكم ".
وَالثَّانِي: أَنه نهى عَن ركُوبهَا؛ لِأَن لَاعن النَّاقة ظلمها باللعن، فتخوف رُجُوع اللَّعْنَة عَلَيْهِ، قَالَ عَمْرو بن قيس: إِذا لعن الرجل الدَّابَّة قَالَت لَهُ: على أعصانا لله لعنته. ذكره ابْن الْأَنْبَارِي.
وَالثَّالِث: أَن دَعْوَة اللاعن للناقة كَانَت مجابة، وَلِهَذَا قَالَ: " إِنَّهَا ملعونة ".
وَالرَّابِع: أَنه إِنَّمَا فعل هَذَا عُقُوبَة لصَاحِبهَا لِئَلَّا يعود إِلَى مثل ذَلِك، حَكَاهُمَا الْخطابِيّ.