434

كشف المشكل من حديث الصحيحين

محقق

علي حسين البواب

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
٤٠٩ - / ٥٠٢ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم:
رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يلوي نَاصِيَة فرس بإصبعيه وَيَقُول: " الْخَيل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة: الْأجر وَالْغنيمَة ".
النواصي جمع نَاصِيَة، والناصية: مقدم شعر الرَّأْس من الْآدَمِيّ، وَهُوَ من الدَّابَّة شعر الْقَفَا، وَهَذَا مِمَّا ذكر مِنْهُ الْبَعْض وَالْمرَاد الْكل، وَقد يُقَال عَن العَبْد: نَاصِيَة مباركة.
وَقَوله: " الْأجر وَالْغنيمَة " جَامع لفوائد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
٤١٠ - / ٥٠٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن نظرة الْفجأَة فَأمرنِي أَن أصرف بَصرِي. نظرة الْفجأَة: هِيَ وُقُوع الْبَصَر على مَا لم يقْصد بِالنّظرِ، وَتلك حَالَة قد جمعت وصفين: أَحدهمَا: أَنَّهَا لم تقصد، فَلَا إِثْم. وَالثَّانِي: أَن الطَّبْع لَيْسَ بحاضر، لِأَنَّهُ مَتى وَقع الْبَصَر على شخص فصرف فِي الْحَال كَانَ كَأَن الْإِنْسَان لم ير، فَأَما إِذا استدام أَو كرر حضر الطَّبْع فَوَقع الْفساد.
٤١١ - / ٥٠٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " إِذا أَتَاكُم الْمُصدق فليصدر عَنْكُم وَهُوَ رَاض ".
الْمُصدق هَاهُنَا هُوَ السَّاعِي لجمع الزَّكَاة. ومصدقو رَسُول الله ﷺ كَانُوا من خِيَار مصدقيه، فَلَا غش فيهم وَلَا كدر، فَكَأَنَّهُ عرض للمعطين بأنكم أَنْتُم المقصرون فِي أَدَاء الْحق حِين قَالَ وَقد شكوا

1 / 432