382

كشف المشكل من حديث الصحيحين

محقق

علي حسين البواب

الناشر

دار الوطن

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

الرياض

أظرفه، وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من إِيمَان ".
الجذر: الأَصْل، وَمِنْه جذر الْحساب، كَقَوْلِك: عشرَة فِي عشرَة مائَة، فالعشرة جذر الْمِائَة أَي أَصْلهَا الَّذِي يقوم مِنْهُ هَذَا الْعدَد. وَقَالَ أَبُو عبيد: الجذر: الأَصْل من كل شَيْء - بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا.
والوكت: أثر الشَّيْء الْيَسِير، وَمِنْه: بسر موكت بِكَسْر الْكَاف: إِذا بدا فِيهِ شَيْء من الإرطاب.
والمجل: أثر الْعَمَل فِي الْكَفّ، يُقَال: مجلت يَده ومجلت، لُغَتَانِ.
وَقَوله: فتراه منتبرا: أَي منتفطًا، يَعْنِي ارْتِفَاع الْجلد وَلَا شَيْء تَحْتَهُ.
وَقَوله: " فَلَا يكَاد أحد يُؤَدِّي الْأَمَانَة " أَي يقل من يُؤَدِّيهَا. ويكاد بِمَعْنى يُقَارب.
وَقَوله: مَا أجلده: أَي مَا أقواه.
وَقَوله: مَا أظرفه. قَرَأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: النَّاس يعنون بقَوْلهمْ فلَان ظريف أَنه حسن اللبَاس لبقه، ويخصونه بذلك، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا الظّرْف فِي اللِّسَان والجسم. أخْبرت عَن الْحسن بن عَليّ عَن الخزاز عَن أبي عمر عَن ثَعْلَب قَالَ: الظريف يكون حسن الْوَجْه وَحسن اللِّسَان، الظّرْف فِي الْمنطق والجسم، وَلَا يكون

1 / 380