450

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

محقق

نور الدين طالب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

دار النوادر - سوريا

قال الحافظ ابن حجر: وورد في لفظٍ عن أبي هريرة: "جُزُّوا الشواربَ" (١)، وهي تؤيد رواية الحلق.
وفي "البخاري" في حديث ابن عمر - رضى الله عنهما -: "أَحفوا الشواربَ" (٢).
وفي لفظٍ: "انهكوا الشوارب" (٣)، وكلها تدل على أن المطلوب: المبالغةُ في الإزالة؛ فإن الجزَّ -وهو بالجيم والزاي الثقيلة-: قصُّ الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلدَ، والإحفاءُ -بالمهملة والفاء-: الاستقصاء، ومنه: "حَتَّى أَحْفَوه بالمسألة" (٤).
قال أبو عبيد: معناه: الزموا الجز بالبشرة.
وقال الخطابي: هو بمعنى الاستقصاء (٥).
والنهك -بالنون والكاف-: المبالغة في الإزالة. ومنه: ما تقدم في الخافضة: "شُمي ولا تنهكي" (٦)، أي: لا تبالغي في ختان المرأة. وجرى على ذلك أهل اللغة.
وقال ابن بطال: النهك: التأثير في الشيء، وهو غير الاستئصال (٧).

(١) رواه مسلم (٢٦٥)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(٢) رواه البخاري (٥٥٥٣)، كتاب: اللباس، باب: تقليم الأظفار، ومسلم (٢٥٩)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة.
(٣) رواه البخاري (٥٥٥٤)، كتاب: اللباس، باب: إعفاء اللحى.
(٤) رواه البخاري (٦٦٧٨) كاب: الفتن، باب: التعوذ من الفتن، ومسلم (٢٣٥٩)، كتاب: الفضائل، باب: توقيره ﷺ، عن أنس ﵁.
(٥) انظر: "معالم السنن" للخطابي (٤/ ٢١١).
(٦) تقدم تخريجه.
(٧) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧).

1 / 356