425

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

ويحكم بطهارة حيوان تنجس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا، ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب، وما علم المالك المتحرز نجاسته ثم شوهد مستعملا له، ومثله الهرة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوث. (1)

بملاقاته للنجس، ولا ينجس الفم، وهو معنى قوله: (دونه) أي: دون الفم.

[طهارة الحيوان المتنجس بدنه فيما إذا غاب زمانا يمكن طهره]

قوله (رحمه الله): (ويحكم بطهارة حيوان تنجس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا، وما علم المالك المتحرز نجاسته ثم شوهد مستعملا، ومثله الهرة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوث).

(1) أقول: في هذا الكلام بحثان:

الأول: في قوله: (ويحكم بطهارة حيوان تنجس إذا غاب زمانا يمكن طهره مطلقا).

والمراد بالإطلاق سواء كان آدميا أو غيره من الحيوانات، فإذا تنجس بدنه ثم غاب مع بقاء عين النجاسة ثم عاد وقد زالت عين النجاسة، فإنه يحكم بطهارته، وإذا زالت عين النجاسة عن غير الآدمي، حكم بطهارته وإن لم يغب، لقوله: (ومثله الهرة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب مع عدم التلويث).

الثاني: قوله: (وما علم المالك المتحرز نجاسته، ثم شوهد مستعملا).

مراده إذا تنجس شيء من الثياب أو الأواني وعلم المكلف المتحرز من النجاسة بنجاسة ثم شوهد مستعملا لذلك الشيء، فإنه يحكم

صفحة ٤٣٣