404

كشف الالتباس عن موجز أبي العباس

ومن غيره مرة مع زوال العين. (1)

ويعصره، لأن بقايا أجزاء ماء الغسل قد نجست بملاقاة النجاسة، فتجب إزالتها، والباقي معفو عنه، للحرج.

[كيفية تطهير البسط والحشايا والجلود]

والبسط والحشايا والجلود التي يعسر عصرها إن تنجس ظاهرها، ذلك باليد، قاله العلامة (1)، وإلا كفى الدق والتقليب عن العصر.

[كفاية صب الماء على المتنجس ببول صبي لم يأكل الطعام]

ويكفي في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام صب الماء عليه، لخفة نجاسته. أما بول الصبية فلا بد فيه من الغسل، ولا يكفي الصب، بل لا بد من الغسل، اقتصارا على مورد الرخصة، لأن الحسين (عليه السلام) بال في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت لبابة بنت الحارث: البس ثوبا آخر وأعطني إزارك حتى أغسله، قال: «إنما يغسل من بول الأنثى وينضح من بول الذكر» (2).

وللفرق بين بول الصبي والصبية، لأن بول الصبي كالماء، وبول الصبية أصفر ثخين، وطبعها أحر، فبولها ألصق بالمحل.

[كفاية غسل المتنجس بغير البول مرة واحدة]

قوله (رحمه الله): (ومن غيره مرة مع زوال العين).

(1) أقول: يعني غير البول يكفي غسله مرة واحدة، للامتثال وزوال مقتضي التنجيس.

قال الشهيد: لقول النبي (عليه السلام) في دم الحيض: «حتيه ثم اغسليه» (3).

صفحة ٤١٢