..........
العرف عند تعذر التراب والحجر. ويتحرى أكثرها غبارا فيضرب عليه.
ولو فقد ذلك كله ووجد الوحل، تيمم به عند علمائنا، لأنه لا يخرج بممازجة الماء عن حقيقة الأرض.
ولما رواه زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: قلت: رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال: «يتيمم به فإنه الصعيد» (1).
إذا عرفت هذا، ففي كيفية التيمم بالوحل قولان:
قال الشيخ: يضع يديه على الوحل ثم يفركهما ويتيمم به (2).
وقال آخرون: يضعهما على الوحل ويصبر حتى يجف ويتيمم به.
وهو مروي عن ابن عباس (3).
ولا شك أن مع إمكان ذلك قبل فوات الوقت فهو واجب، لحصول الغبار عند جفاف الوحل، وإن لم يمكن أو خاف فوات الوقت، عمل بقول الشيخ.
ولو لم يجد إلا الثلج، قال المرتضى: يتيمم بنداوته (4).
وأوجب الشيخان الوضوء به مسحا كالدهن (5).
قال المفيد (رحمه الله): ومن كان في أرض قد غطاها الثلج ولا سبيل له إلى
صفحة ٣٦٥