..........
في ذلك خلافا بين الأصحاب، والمشهور نجاسة ملاقية يابسا أيضا، لعموم الفتاوي والروايات.
قال المفيد: وإذا وقع ثوب الإنسان على جسد الميت قبل أن يطهر بالغسل، نجسه، ووجب تطهيره بالماء (1).
وقال الحلبي: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت، فقال: «يغسل ما أصاب الثوب» (2).
وكذلك رواية الحسن بن محبوب عن أبي عبد الله (3)(عليه السلام).
فالفتاوى والروايات عامة غير مقيدة بالرطوبة.
وقال العلامة في (نهايته): وإذا مس الميت رطبا، نجس نجاسة عينية، لأن الميت عندنا نجس. وإن مسه يابسا، فظاهر كلام الأصحاب ذلك (4).
قال الشهيد في (بيانه): والظاهر أن الرطوبة هنا غير شرط، فتتعدى مع اليبوسة، ويجب غسل العضو اللامس كسائر الأخباث، وغسل البدن كسائر الأحداث (5).
صفحة ٣١٩