كشف الغمة
فصل: فصة النياش
فيل: دخل عمر بن الخطاب ل له، على النبي صلى الله ليه وسلم وهو يبكي، فقال له النبى: «ما يبكيك يا عمر?» فقال: إن بالباب شاب يبكى، قد أحرق فؤادي ببكائه. فقال (النبى)1: «أدخله»، فأدخله وهو يبكى، فقال النبى: «ما شأنك يا شاب؟» قال: يا رسول الله أبكتني كثرة زنتوبي، وخهت م جبار السماوات غضبان على. قال له: «أشركت بالله يا شاب؟»، قال: لا، قال: «أقتلت نفسا بغير حق؟»، قال: لا، قال: «فإن الله يغفر لك ذنبك، ولو كان مثل السماوات السبع والأرضين السبع، والجبال الرواسى». قال: يا رسول الله، دنب من ذنوبى أعظم من السماوات والأرض والجبال، قال: ذنبك أعظم أم العرش?»، قال: بل ذنبي. قال: «ذنبك أعظم أم الكرسي ?، قال: ذنبى، قال: «ذنبك أعظم أم إلهك?»، قال: بل الله بعبل وعظم. قال: «ربنا العظيم، ولا يغفر الذنب العظيم إلا الله العظيم». قال: «أخبربي عن ذنبك». قال: أستحى من وجهك يا رسول الله، قال: أخبرنى عن ذنبك، قال: كنت رجلا شابا منذ سبع سنين، حتى ماتت جارية من الآنصار، فنبشت قبرها، وأخرجتها من كفنها، ومضيت غير بعيد، فغلبني الشيطان على نفسى، فرجعت فجامعتها، ومضيت غير بعيد، فرأيت الجارية، وقالت: لك الويل يا شاب من ديان يوم الدين، يوم يضع كرسيه للقضاء بين الظالم والمظلوم من الظلم، (لم الظلم?) تركتني عريانة في عسكر الموتى، وأوقفتني جنبا بين يدي الله، فطرده رسول الله عزه عليه وسلم، وهو يضرب على قفاه ويقول: لايا فاسق، إخرج عني، فما أقربك من النار.
صفحة ٤٦