كشف الغمة
رسول الله، (صلى الله عليه وسلم)، بإسلامه، وبعث به مع رجل من قومه، يقال له مسعود، وبعث معه للنبى بغلة بيضاء، وفرسا، وحمارا، وأثوابا، وقباء من سندس مخوص بالذهب. فلما وصل رسوله إلى النبى، فكتب إليه النبى. «من محمد رسول الله، إلى فروة بن عمرو، أما بعد، فقد قدم إلينا رسولك، وبلغ ما أرسلت، وأخبر عما قبلك، وأتانا بإسلامك، فإن الله قد هداك بهداه. وأمر بلالا، فأعطى رسوله اثنتى عشرة أوقية من الذهب.
وبلغ إسلام فروة إلى ملك الروم، فدعاه، وقال له : أرجع عن دينك، نملكك، قال: لا أفارق دين محمد، فإنك قد تعلم أن محمدا بشر به عيسى، ولكن تظن بملكك، فحبسه، ثم أخرجه وصلبه وقتله.
وفي هذه السنة، بعث النبي معاذ بن جبل إلى أهل اليمن في شهر رمضان، وقال له: «لا تقاتلهم حتى يقاتلوك، وأمرهم بوظائف الإسلام، فإنه إن يهدى على يديك رجل واحد، خير لك مما طلعت عليه الشمس»، فأسلم عامة أهل اليمن ملوكهم وعوامهم.
وفي هذه السنة، قدم وفد السليمانيين في شوال، وهم سبعة نفر، رأسهم حبيب السليماني
وفي هذه السنة، خرج بديل بن ورقاء، أبو مارية، في تجارة إلى الشام،
صفحة ٣٦