كشف الغمة
إليه، وقال بعض المسلمين: إنهم هلكوا، وقال بعض: سيغفر الله لهم، فأنزل الله: (واخرون مرجون لأمر الله) الآية. إلى قوله: (عليم حكيم) [التوبة: 106.
وفى هذه السنة، قدم كتاب ملوك حمير من تبوك مقرين بالإسلام، سهر رمضان، فكتب النبي إليهم جواب كتابهم، وكتب لهم شرائع الإسلام، وبعث به عمرو بن حز4
وفى هذه السنة، كان هدم مسجد الضرار، وذلك آنه لما اتخذ عمرو بن عوف مسجد قباء، وبعثوا إلى النبى ليأتيهم، فأتاهم وصلى فيه، فحسدهم أخوتهم، وكانوا من المنافقين، وقالوا: لنبني مسجدا، ونرسل إلى النبي ليصلي فيه، كما صلى في مسجد قباء، ليصلي فيه أبو عامر الراهب، إذا قدم من الشام، وكان أبو عامر منهم، وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة، وكان قد ترهب في الجاهلية، وتنضر، ولبس المسوح، فلما قدم النبى المدينة أتاه أبو عامر، وقال: ما الذي جئت به؟ قال: «جئت بالحنيفية السهلة دين إبراهيم». قال أبو عامر: فأنا عليها، قال النبى: لست عليها»، قال أبو عامر: أمات الله الكافرين منا وحيدا طريدا حزينا، فقال للة آمين، وسماه رسول الله أبو عامر الفاسق، وهرب إلى الشام، وأرسل إلى المنافقين، آن ابنوا لى مسجدا، واستعدوا ما استطعتم من قوة وسلاح، فإنى ذاهب إلى قيصر الملك، استنجده، فأخرج محمدا وأصحابه. فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء، وكان الذي بنوه إثنا
صفحة ٢٣