352

إليه، وإنك يا محمد فى حل أن تضم من جاء إليك منا واختارك علينا، فهو لك، فاقبضه إليك، فإنهم إن كانوا معك، فهم أهون علينا، فقد قطعوا علينا السبل، فما ينفعنا ما بيننا وبينك من الأمان.

فكتب النبي إلى أبي نظير وأصحابه أن يقدموا (163) إلى المدينة، فجاءهم الكتاب وأبو نظير مريض، فقال لأصحابه: احملونى إلى رسول الله، فقالوا: إنك مريض، فقال: ولو مت فاحملوني على بعير، فحملوه، فما ساروا لا قليلا حتى مات، ودفنوه بشعب، وقبره بها معلم.

وقدم أصحابه على رسول الله، فكان من أسلم وهاجر بسبب أبى نظير، أكثر ممن أسلم وهاجر قبله. وفى هذه السنة، بعث النبي صلى الله ليه وسلم، ستة نفر في دى الحجة أرسل حاطب بن أبي بلتعه، إلى المقوفس، وأرسل دحية بن خليفة الكلبى، إلى قيصر، وعبد الله بن حذافة، إلى كسرى، وعمرو بن

صفحة ٤٢٤