819

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

عِلْمًا، إِنَّ نَاسًا يَطْعَنُونَ عَلَى أُمَرَائِهِمْ وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالَةِ، قَالَ: عَلَى أُولَئِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسِقَايَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَجَعَلَ يُقَسِّمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ.
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَكَ بِالْعَدْلِ فَلَمْ تَعْدِلْ؟ قَالَ: «وَيْلَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ بَعْدِي»، فَلَمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ فِي أُمَّتِي أَشْبَاهَ هَذَا، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، فَإِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِنْ خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا» .
١٨٥١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَرِيكٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنَ السَّمْتِ، ذَكَرُوا مِنْ أَمْرِهِ أَمْرًا حَسَنًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لأَرَى عَلَى وَجْهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ»، فَلَمَّا انْتَهَى فَسَلَّمَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَاللَّهِ، حَيْثُ ذَكَرَ كَلِمَةً أَحْسِبُهُ قَالَ، قُلْتُ فِي نَفْسِكَ أُولَئِكَ تَرَى فِي نَفْسِكَ أَنَّكَ أَفْضَلُ الْقَوْمِ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّهُ قَدْ طَلَعَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: قَوْمُ هَذَا وَأَصْحَابُهُ مِنْهُمْ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفَلا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَلَى»، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ، قَالَ عُمَرُ: أَفَلا أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «بَلَى»، قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلِّي رَاكِعًا،

2 / 360