803

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

يَوْمُ مَكَّةَ، أَمَّنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ إِلا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ، وَمُقَيِّسُ بْنُ ضَبابَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطْلٍ، فَأُتِيَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ، فَسَبَقَ سَعْدٌ عَمَّارًا فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مُقَيِّسُ بْنُ ضَبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَهْلُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لا تُغْنِي شَيْئًا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: لَئِنْ لَمْ يُنْجِنِي فِي الْبَحْرِ إِلا الإِخْلاصُ لا يُنْجِينِي فِي الْبَرِّ غَيْرَهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، لآتِيَنَّ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ.
قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ، فَإِنَّهُ أَحْنَى عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ، جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى، فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَنْظُرُ إِذْ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ، فَيَقْتُلُهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ.
قَالَ: فَإِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ سَعْدٍ.
١٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

2 / 344