659

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، قَالَتْ: أَيُّ رَقَبَةٍ؟ مَا لَهُ غَيْرِي، قَالَ: «فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ»، قَالَتْ: وَاللَّهِ (إِنَّهُ) لَيَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا»، قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا هِيَ إِلا أَكْلَةٌ إِلَى مِثْلِهَا لا نَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهَا، فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ بِشَطْرِ وَسْقٍ، ثَلاثِينَ صَاعًا، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا، فَقَالَ: «لِيُطْعِمَهُ سِتِّينَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَلْيُرَاجِعْكَ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الظِّهَارِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَبُو حَمْزَة لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ خَالَفَ فِي رِوَايَتِهِ وَمَتْنُ حَدِيثِهِ الثِّقَاتُ فِي أَمْرِ الظِّهَارِ؛ لأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا إِسْنَادٌ لا نَعْلَمُهُ بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ اخْتِلافًا فِي صِحَّتِهِ، بِأَنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، وَحَدِيثُ أَبِي حَمْزَة مُنْكَرٌ، وَفِيهِ لَفْظٌ يَدُلُّ عَلَى خِلافِ الْكِتَابِ؛ لأَنَّهُ قَالَ: وَلْيُرَاجِعُكَ، وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَتُهُ، فَمَا مَعْنَى مُرَاجَعَتِهِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَهَذَا مِمَّا لا يَجُوزُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا أَتَى هَذَا مِنْ رِوَايَةْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ.
بَابُ الْخُلْعِ
١٥١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: أَوَّلُ مُخْتَلَعَةٍ فِي الإِسْلامِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ

2 / 199