636

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ فَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ، وَرَأَى الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لأَحْبَارِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، فَقَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ، قُلْنَا: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا ﷺ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟» فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الشَّامَ، فَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لأَسَاقِفَتِهِمْ وَقِسِّيسِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، وَرَأَيْتُ الْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لأَحْبَارِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ، فَقُلْتُ: لأَيِّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ هَذَا؟ أَوْ تَفْعَلُونَ هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ، قُلْتُ: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا ﷺ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ، لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ، وَلا تَجِدُ امْرَأَةٌ حَلاوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتْبٍ» .
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو، قَالا: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «زَوْجُهَا»، قُلْتُ: فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ حَقًّا عَلَى الرَّجُلِ؟ قَالَ: «أُمُّهُ» .
قُلْتُ: عَزَاهُ فِي الأَطْرَافِ إِلَى عِشْرَةِ النِّسَاءِ فِي النَّسَائِيِّ، وَلَمْ أَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَأَبُو عُتْبَةَ لا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ إِلا مِسْعَرٌ.

2 / 176