603

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

بِي إِلَى بَابِ الْقَصْرِ لَقِيَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ يَا شَعْبِيُّ، لَما بَيْنَ دَفْتَيْكَ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ بِيَوْمِ شَفَاعَةٍ، بُؤْ لِلأَمِيرِ بِالشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ عَلَى نَفْسِكَ، فَبِالْحَرِيِّ أَنْ تَنْجُوَ، قَالَ: فَلَقَّنِّي، ثُمَّ لَقِيَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ، فَلَمَّا أُدْخِلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ، قَالَ لِي: يَا شَعْبِيُّ، وَأَنْتَ مِمَّنْ خَرَجَ عَلَيْنَا؟ وَكَبَّرَ، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ أَحْزَنَ بِنَا الْمَنْزِلُ، وَأَجْدَبَ بِنَا الْجَنَابُ، وَضَاقَ الْمَسْلَكُ وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، وَوَقَعْنَا فِي خَزْيَةٍ، لَمْ نَكُنْ فِيهَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، قَالَ: صَدَقَ وَاللَّهِ مَا بَرُّوا بِخُرُوجِهِمْ عَلَيْنَا، وَلا قَوُوا عَلَيْنَا إِذْ فَجَرُوا، أَطْلِقَا عَنْهُ، قَالَ: فَاحْتَاجَ إِلَيَّ فِي فَرِيضَةٍ، فَبَعَثَ إِلَيَّ، وَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ؟ قُلْتُ: اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ كَانَ لَمُتْقِنًا، قَالَ: جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَلَمْ يُعْطِ الأُخْتَ شَيْئًا، وَأَعْطَى الأُمَّ الثُّلُثَ
قَالَ: مَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ؛ أَعْطَى الأُخْتَ ثَلاثَةً، وَأَعْطَى الْجَدَّ اثْنَيْنِ، وَأَعْطَى الأُمَّ سَهْمًا
قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَهَا أَثْلاثًا، قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ؟ قَالَ: قُلْت: جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ؛ أَعْطَى الأُخْتَ ثَلاثَةً، وَأَعْطَى الأُمَّ اثْنَيْنِ، وَأَعْطَى الْجَدَّ سَهْمًا
قَالَ: فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ؟ قَالَ: قُلْتُ:

2 / 143