512

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: غَلا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ وَاشْتَدَّ الْجَهْدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اصْبِرُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنِّي قَدْ بَارَكْتُ عَلَى صَاعِكُمْ وَمُدِّكُمْ، فَكُلُوا وَلا تَفَرَّقُوا، فَإِنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثَّنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةَ، وَإِنَّ الْبَرَكَة فِي الْجَمَاعَةِ، فَمَنْ صَبَرَ عَلَى لأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ خَرَجَ عَنْهَا رَغْبَةً عَمَّا فِيهَا، أَبْدَلَ اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فِيهَا، وَمَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» .
قُلْتُ: عِنْد ابْنِ مَاجَهْ طَرَفٌ مِنْهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ عُمَرَ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَأَحَادِيثُهُ لا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ.
بَابُ الْمَدِينَةِ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
١١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالا: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
بَابُ خُرُوجِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا
١١٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سَيَخْرُجُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْهَا، ثُمَّ لا يَعْمُرُونَهَا إِلا قَلِيلا، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَلا يَعْمُرُونَهَا أَبَدًا» .

2 / 52