1263

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَمَا مَنْزِلَةُ مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: ٩٣] ....
الآيَةُ فَقَالَ رَجُلٌ لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقَالَ رَجُلٌ لأَنَسٍ: أَنْتَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لا يَكْذبُنِي، وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ، وَلا نَدْرِي مَا الْكَذِبُ.
قُلْتُ: لأَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ، وَأَيْضًا فَقَدْ قَالَ: أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لا يَكْذبُنِي.
قَالَ الْبَزَّارُ، لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ، إِلا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ، مَشْهُورٌ.
٢٩٢٣ - وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ بِخَطِّي، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمَ تِينًا، وَزَبِيبًا، خَلَطْنَاهُمْ جَمِيعًا، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ، أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا شَرِبَ، قَالَ:
أُحَيِّي أُمَّ بَكْرٍ بِالسَّلامِ ... وَهَلْ لَكَ بَعْدَ قَوْمِكَ مِنْ سَلامِ
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنحْيَا ... وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، وَالْقَوْمُ يَشْرَبُونَ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ؟ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ نَزَّلَ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، فَأَرَقْنَا الْبَاطِيَةَ، وَكَفَأْنَاهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ، يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ وَيُكَرِّرُهَا: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ

3 / 352