1195

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخٌ بِالْجَزِيرَةِ، فَخَرَجْتُ، حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ مَنْ رَأَيْتَ فِي ضَلالٍ، فَمِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ، مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ، قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، فَلَمْ أَحسَّ بِشَيْءٍ بَعْدُ، يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: شَاةٌ، ذَبَحْنَاهَا، لِنُصُبٍ مِنْ هَذِهِ الأَنْصَابِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لآكُلُ شَيْئًا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَتَفَرَّقَا، قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ، وَأَنَا مَعَهُ، فَطَافَ بِهِ، وَكَانَ عِنْدَ الْبَيْتِ صَنَمَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ نُحَاسٍ، يُقَالُ لأَحَدِهِمَا: يَسَافٌ، وَلِلآخَرِ: نَائِلَةُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا، تَمَسَّحُوا بِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لا تَمْسَحْهُمَا، فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ» قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمْسَحَنَّهُمَا، حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ، فَمَسَحْتُهُمَا، فَقَالَ: «يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ؟» قَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يُبْعَثُ أُمَّةً وَاحِدَةً» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ.

3 / 284