1176

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، ثُمَّ دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا مِنْهُمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، يَحْضُرُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلا مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ غَيْرِي
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَدْخُلْ - أَوْ لَمْ تَمَسَّهُ - النَّارُ» فَإِذَا مِتُّ فَكَفِّنُونِي، فَنَشَدْتُ اللَّهَ رَجُلا كَفَّنَنِي كَانَ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا فَمَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ إِلا قَدْ قَارَفَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلا فَتًى مِنْهُمْ، قَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ فِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، قَالَ: فَأَنْتَ تُكَفِّنِّي، قَالَ: فَقَضَى، فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَانْصَرَفُوا، وَكَانَ النَّفَرُ كُلُّهُمْ يَمَانٌ، يَعْنِي: يَمَانِيَةٌ.
٢٧١٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَشِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ حَدِيثًا بِهَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، رَأَيْتُ كَأَنِّي وُزِنْتُ بِأَرْبَعِينَ أَنْتَ فِيهِمْ فَوَزَنْتُهُمْ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: وَأَحَادِيثُ النَّضْرِ لا نَعْلَمُ أَحَدًا شَارَكَهُ فِيهَا.
مَنَاقِبُ حُذَيْفَةَ
٢٧١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: خَيَّرَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ الْهِجْرَةَ.

3 / 265