1140

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

ثُمَّ اسْتَأْذَنَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَدَخَلَ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنَا بِالَّذِي حَدَّثْتَنَا بِهِ حَيْثُ مَرَّ الْحَسَنُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِهِ، إِنَّهُ أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: إِذَا عَلِمْتَ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ، لِمَ قَاتَلْتَنَا؟ أَوْ كثرتَ يَوْمَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا كَثَّرْتُ لَهُمْ سَوَادًا وَلا ضَرَبْتُ مَعَهُمْ بِسَيْفٍ، وَلَكِنِّي حَضَرْتُ مَعَ أَبِي - أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا - قَالَ: أَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أُسْرِدُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَشَكَانِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، قَالَ: «صُمْ وَأَفْطِرْ، وَكُلْ وَنَمْ، فَإِنِّي أَنَا أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ» قَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَطِعْ أَبَاكَ، فَخَرَجَ يَوْمَ صِفِّينَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ.
٢٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْحَسَنِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَأَظُنُّهُ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ قَالَ: «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» يَعْنِي:

3 / 229