1083

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

كَذَبْتَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَاتَلُوهُ وَقَاتَلَهُمْ حَتَّى سَقَطَ وَأَكَبُّوا عَلَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ قَمِيصٌ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَالرَّجُلُ! أَتَرَوْنَ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ يُخَلُّونَ عَنْكُمْ وَعَنْ صَاحِبِهِمْ، تَقْتُلُونَ رَجُلا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ اتِّبَاعَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَنكسُوا الْقَوْمُ عَنْهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لأَبِي: مَنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ: الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ.
٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُوَفَّقِ الْكُوفِيُّ، ثنا الْحِمَّانِيُّ أَبُو يَحْيَى، ثنا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: قَدِ انْتَصَفَ الْقَوْمُ الْيَوْمَ مِنَّا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤] .
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّهْ: قَدْ خِفْتُ أَنْ تُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي: أنا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالا، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، فَأَنْفِقْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لا يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ» فَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَلَقِيَ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا.
فَدَخَلَ عَلَيْهَا عُمَرُ، فَقَالَ: تَاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا، فَقَالَتْ: لا وَلا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ.
قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبُو وَائِلٍ

3 / 172