1022

كشف الأستار عن زوائد البزار

محقق

حبيب الرحمن الأعظمي

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٩ هجري

مكان النشر

بيروت

عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ وَصَاحَتْ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «يَا عَمَّةُ! مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنِي، قَالَ: " يَا عَمَّةُ: مَنْ تُوُفِّيَ لَهُ وَلَدٌ فِي الإِسْلامِ فَصَبَرَ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " فَسَكَتَتْ
ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَقْبَلَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا صَفِيَّةُ: لَقَدْ سَمِعْتُ صُرَاخَكِ، إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَنْ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، فَبَكَتْ، فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ يُكْرِمُهَا وَيُحِبُّهَا، فَقَالَ: " يَا عَمَّةُ: أَتَبْكِينَ وَقَدْ قُلْتُ لَكِ مَا قُلْتُ " قَالَتْ: لَيْسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ اسْتَقْبَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَنْ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: «يَا بِلالُ! هَجِّرْ بِالصَّلاةِ» فَهَجَّرَ بِلالٌ بِالصَّلاةِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لا تَنْفَعُ، كُلُّ نَسَبٍ وَسَبَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي، فَإِنَّهَا هِيَ مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ»، فَقَالَ عُمَرُ: فَتَزَوَّجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ ﵄ لَمَّا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لي مِنْهُ سَبَبٌ وَنَسَبٌ
-١٠ - ٢٣٦٣ - ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَرَّتْ عَلَى مَلإٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا هُمْ يَتَفَاخَرُونَ وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَتْ: مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتُنْبِتَ فِي الْكِبَا، قَالَ: فَمَرَّتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «يَا بِلالُ هَجِّرْ بِالصَّلاةِ»، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ أَنَا " قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «انْسُبُونِي» قَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ:

3 / 111