كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار

عز الدين المقدسي ت. 678 هجري
19

كشف الأسرار في حكم الطيور والأزهار

محقق

علاء عبد الوهاب محمد

الناشر

دار الفضيلة

مكان النشر

القاهرة

ما مال بي هَوَائي، لا أنظره إلا حذائي. إن ظمئتُ رواني، وإن مِتُّ واراني، فحياة وجودي بحياته، وبقاء شهودي بثباته، وقيام ذاتي بذاته، وصفآء صفاتي بصفاته، فما بيتا بيّن، ولولاه ما كنتُ أثرًا بعد عين، وفي ذلك أقول: كَسَا الحبُّ جِسْمِي ثَوْبَ الضَّنَا ... فَروحي من شَوْقِها في عَنَا كأنَّ الهَوَئ إذ رَمَى سَهْمَهٌ ... لِقَلْبى دُونَ الوَرَى قد عَنَا تَدَانَى فَأَدْنَى إِلىَّ مُهْجَتِى ... هوى كلما قًدْ دَنَا قَدَّنَا يَقُولُ لى الحبُّ: اَلا تَألَفَنْ ... سِوَانَا إذا كنتَ من إِلْفِنَا حَمَيْنا الوصَالَ ببيضِ النِّصالِ ... فإنْ تَلْقَ سُمْر القَنَا تَلْقَنَا ولاَ تَجْزَعَنَّ بِحَدّ النِّبنَالِ ... وَمُرِّ النِّكال ففيه الهَنَا ومُت مِثْلَ ما ماتَ أَهْلُ الهَوَى ... وَذابُوا اشْتِيَاقًا فَنَالُوا المُنَى وما ضرُّهُمْ حِينَ نَادَيْتُهُمْ ... عَلَى طَوْر قَلْبِي أَتّى أَنَا

1 / 60