304

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

محقق

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

مكان النشر

بيروت

وحديث: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).
وسبب عظم موقعه أنه ﷺ نبه فيه علي صلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها.
وإنه ينبغي أن يكون حلالآ وأنه ينبغي ترك الشبهات فإنه سبب لحماية دينه وعرضه.
و(استبرأ) أي حصل له البراءة لدينه من الذم الشرعي فصان عرضه عن كلام الناس فيه والله أعلم.
وفي الصحيحين- أيضًا- من حديث أنس بن مالك- ﵄ أن النبي ﷺ وجد ثمرة في الطريق. فقال: (لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها).
وروي الترمذي والنسائي وابن حبان- في صحيحه عن الحسن بن علي- ﵄ قال: حفظت من رسول الله ﷺ قال: (دع ما يريبك إلي ما لا يريبك).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
ورواه الطبراني بنحوه من حديث وائلة بن الأسقع. وزاده. قيل: فمن الورع؟ قال: "الذي يقف عند الشبهه".
قال العلماء: معناه أترك ما تشتك فيه وخذ ما لا تشتك فيه.
وروي الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث عطية بن عروة السعدي مرفوعًا. "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به (حذرًا لما به بأس) ".
قال الترمذي: حديث حسن.

1 / 318