الكامل في التاريخ
محقق
عمر عبد السلام تدمري
الناشر
دار الكتاب العربي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
•التاريخ العام
مناطق
•العراق
وَفِيهَا «قَدِمَ وَفْدُ كِنْدَةَ مَعَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانُوا سِتِّينَ رَاكِبًا، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: نَحْنُ بَنُو آكِلِ الْمِرَارِ، وَأَنْتَ ابْنُ آكِلِ الْمِرَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا» .
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ مُحَارِبٍ.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ الرَّهَاوِيِّينَ، وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ مَذْحِجٍ (وَرَهَاءُ بِفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ) .
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ عَبْسٍ.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ صَدِفٍ، وَافَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ خَوْلَانَ، وَكَانُوا عَشْرَةً.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ، وَجَبَّارُ بْنُ سُلْمَى - بِضَمِّ السِّينِ وَبِالْإِمَالَةِ - بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَكَانَ عَامِرٌ يُرِيدُ الْغَدْرَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا فَأَسْلِمْ. فَقَالَ: لَا أَتْبَعُ عَقِبَ هَذَا الْفَتَى، ثُمَّ قَالَ لِأَرْبَدَ: إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَإِنِّي شَاغِلُهُ عَنْكَ، فَاعْلُهُ بِالسَّيْفِ مِنْ خَلْفِهِ. فَلَمَّا قَدِمُوا جَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْغَلُهُ لِيَفْتِكَ بِهِ أَرْبَدُ، فَلَمْ يَفْعَلْ أَرْبَدُ شَيْئًا، فَقَالَ عَامِرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا» . فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ عَامِرٌ لِأَرْبَدَ: لِمَ لَمْ تَقْتُلْهُ؟ قَالَ: كُلَّمَا هَمَمْتُ بِقَتْلِهِ دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَرَى غَيْرَكَ، أَفَأَضْرِبُكَ بِالسَّيْفِ؟ وَرَجَعُوا، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ الطَّاعُونَ فَقَتَلَهُ، وَإِنَّهُ لَفِي بَيْتِ امْرَأَةٍ سَلُولِيَّةٍ، فَمَاتَ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا بَنِي عَامِرٍ، أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ! وَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ، وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَخَا لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأُمِّهِ.
2 / 163