8الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشر[ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي ابْتُدِئَ فِيهِ بِعَمَلِ التَّارِيخِ فِي الْإِسْلَامِ]قِيلَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَ بِعَمَلِ التَّارِيخِ.وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ بِوَضْعِ التَّارِيخِ.وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ: إِنَّهُ يَأْتِينَا مِنْكَ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا تَارِيخٌ. فَجَمَعَ النَّاسَ لِلْمَشُورَةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرِّخْ لِمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَرِّخْ لِمُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُؤَرِّخُ لِمُهَاجَرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ مُهَاجَرَتَهُ فَرْقٌ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ.وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: رُفِعَ إِلَى عُمَرَ صَكٌّ مَحِلُّهُ شَعْبَانُ، فَقَالَ: أَيُّ شَعْبَانَ؟ أَشَعْبَانُ الَّذِي هُوَ آتٍ أَمْ شَعْبَانُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ضَعُوا لِلنَّاسِ شَيْئًا يَعْرِفُونَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اكْتُبُوا عَلَى تَارِيخِ الرُّومِ فَإِنَّهُمْ يُؤَرِّخُونَ مِنْ عَهْدِ ذِي الْقَرْنَيْنِ. فَقَالَ: هَذَا يَطُولُ. فَقَالَ اكْتُبُوا عَلَى تَارِيخِ الْفُرْسِ. فَقِيلَ: إِنَّ الْفُرْسَ كُلَّمَا قَامَ مَلِكٌ طَرَحَ تَارِيخَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ. فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَنْظُرُوا كَمْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ1 / 12نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي