706الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرمِثْلِ هَذَا.وَكَانَ فَرَسُ الْمِقْدَادِ اسْمُهُ سُبْحَةُ، وَفَرَسُ الزُّبَيْرِ اسْمُهُ السَّيْلُ، وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرِبْنِ عَبْدِ الدَّارِ، وَرَايَتُهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى السَّاقَةِ قَيْسُ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيُّ.«فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الصَّفْرَاءِ بَعَثَ بَسْبَسَ بْنَ عَمْرٍو وَعَدِيَّ بْنَ أَبِي الزَّغْبَاءِ الْجُهَنِيَّيْنِ يَتَجَسَّسَانِ الْأَخْبَارَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَرَكَ الصَّفْرَاءَ يَسَارًا، وَعَادَ إِلَيْهِ بَسْبَسُ بْنُ عَمْرٍو يُخْبِرُهُ أَنَّ الْعِيرَ قَدْ قَارَبَتْ بَدْرًا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ عِلْمٌ بِمَسِيرِ قُرَيْشٍ لِمَنْعِ عِيرِهِمْ، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا يَلْتَمِسُونَ لَهُ الْخَبَرَ بِبَدْرٍ، فَأَصَابُوا رَاوِيَةً لِقُرَيْشٍ فِيهِمْ أَسْلَمُ، غُلَامُ بَنِي الْجَحْجَاحِ، وَأَبُو يَسَارٍ، غُلَامُ بَنِي الْعَاصِ. فَأَتَوْا بِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَسَأَلُوهُمَا، فَقَالَا: نَحْنُ سُقَاةُ قُرَيْشٍ بَعَثُونَا نَسْقِيهِمْ مِنَ الْمَاءِ، فَكَرِهَ الْقَوْمُ خَبَرَهُمَا وَضَرَبُوهُمَا لِيُخْبِرُوهُمَا عَنْ أَبِي سُفْيَانَ. فَقَالَا: نَحْنُ لِأَبِي سُفْيَانَ، فَتَرَكُوهُمَا. وَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَالَ: إِذَا صَدَقَاكُمْ ضَرَبْتُمُوهُمَا، وَإِذَا كَذَبَاكُمْ تَرَكْتُمُوهُمَا، صَدَقَا، إِنَّهُمَا لِقُرَيْشٍ، أَخْبِرَانِي أَيْنَ قُرَيْشٌ؟ قَالَا: هُمْ وَرَاءَ هَذَا الْكَثِيبِ الَّذِي تَرَى بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَمِ الْقَوْمُ؟ قَالَا: كَثِيرٌ. قَالَ: كَمْ عُدَّتُهُمْ؟ قَالَا: لَا نَدْرِي. قَالَ: كَمْ يَنْحَرُونَ؟ قَالَا: يَوْمًا تِسْعًا وَيَوْمًا عَشْرًا. قَالَ: الْقَوْمُ بَيْنَ تِسْعِمِائَةٍ إِلَى الْأَلْفِ.ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: فَمَنْ فِيهِمْ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ؟ قَالَا: عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ2 / 15نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي