684الكامل في التاريخابن الأثير الجزري - ٦٣٠ هجريمحققعمر عبد السلام تدمريالناشردار الكتاب العربيالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ / ١٩٩٧ممكان النشربيروت - لبنانتصانيفالتاريخ العام•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرﷺ مِنْ كَلَامِهِ يَقُولُ لَهُمْ أَبُو لَهَبٍ: يَا بَنِي فُلَانٍ، إِنَّمَا يَدْعُوكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تَسْلَخُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى مِنْ أَعْنَاقِكُمْ وَحُلَفَاءَكُمْ مِنَ الْجِنِّ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالْبِدْعَةِ، فَلَا تُطِيعُوهُ وَلَا تَسْمَعُوا لَهُ.[ذِكْرُ أَوَّلِ عَرْضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ عَلَى الْأَنْصَارِ وَإِسْلَامِهِمْ]فَقَدِمَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بَطْنٌ مِنَ الْأَوْسِ مَكَّةَ حَاجًّا وَمُعْتَمِرًا، وَكَانَ يُسَمَّى الْكَامِلَ لِجَلَدِهِ وَشِعْرِهِ وَنَسَبِهِ، وَهُوَ الْقَائِلُ:أَلَا رُبَّ مَنْ تَدْعُو صَدِيقًا وَلَوْ تَرَى ... مَقَالَتَهُ بِالْغَيْبِ سَاءَكَ مَا يَفْرِيمَقَالَتُهُ كَالشَّحْمِ مَا كَانَ شَاهِدًا ... وَبِالْغَيْبِ مَأْثُورٌ عَلَى ثُغْرَةِ النَّحْرِيَسُرُّكَ بَادِيهِ وَتَحْتَ أَدِيمِهِ ... نَمِيمَةُ غِشٍّ تَبْتَرِي عَقِبَ الظَّهْرِتُبِينُ لَكَ الْعَيْنَانِ مَا هُوَ كَاتِمٌ ... وَمَا جُنَّ بِالْبَغْضَاءِ وَالنَّظَرِ الشَّزْرِفَرِشْنِي بِخَيْرٍ طَالَمَا قَدْ بَرَيْتَنِي ... فَخَيْرُ الْمَوَالِي مَنْ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِيفَتَصَدَّى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَلَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ حَسَنٌ. ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَتَلَهُ الْخَزْرَجُ، قُتِلَ يَوْمَ بُعَاثٍ، فَكَانَ قَوْمُهُ يَقُولُونَ: قُتِلَ وَهُوَ مُسْلِمٌ.(بُعَاثُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ)وَقَدِمَ أَبُو الْحَيْسَرِ أَنَسُ بْنُ رَافِعٍ مَكَّةَ مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فِيهِمْ إِيَاسُ بْنُ مُعَاذٍ يَلْتَمِسُونَ الْحِلْفَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ الْخَزْرَجِ، فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ1 / 688نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي